الشيخ السبحاني

33

رسائل ومقالات

لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يقاد والد بولده » . « 1 » أو قتل الحرّ بالعبد ، مع أنّ صريح قوله سبحانه خلافه قال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى » . « 2 » مضافاً إلى ما ورد من الروايات فيه . « 3 » 2 . التنصيف ينافي قوله سبحانه : « وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ . . . » « 4 » كيف تكون دية المرأة نصف دية الرجل مع أنّ الآية تحكم بوجود المماثلة في الحقوق ، بين الزوجين ويقول : « وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ؟ ! يلاحظ عليه : أنّ الآية لا تمس مسألة دية الزوجة أبداً ، لأنّها تركّز على بيان ما لهنّ من الحقوق على الأزواج وما للأزواج عليهنّ من الحقوق ، وأيّ صلة للآية بما إذا قتل الأجنبيّ الأُنثى ؟ ! فالآية تحدّد حق الزوج على الزوجة وحقّ الزوجة على الزوج بما جرت عليه عادة الناس إلّا ما كان منه محرّماً في الشريعة ، فما يراه العرف حقاً لأحد الزوجين فهو كذلك عند اللَّه ، لأنّ الحياة متطوّرة والحاجات متغيّرة ، فربّما لا يعدّ الشيء من الحقوق في الأزمنة السابقة بخلاف العصر الحاضر وبالعكس ، وللمفسّرين حول الآية كلمات وتفسيرات رائعة فراجعها . « 5 »

--> ( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 وغيره . ( 2 ) . البقرة : 178 . ( 3 ) . الوسائل : 19 ، الباب 37 من أبواب القصاص في النفس . ( 4 ) . البقرة : 228 . ( 5 ) . تفسير المنار : 2 / 375 ؛ الميزان : 2 / 232 ؛ الكاشف : 1 / 343 .